موقع إيراني سري في "الزرقان" لتصنيع قنبلة نووية تكشفه وثيقة لـ"الحرس الثوري"

الوثيقة الإيرانية
الكويت -
- فيما تتجه الانظار نحو ما هو معلن من منشآت نووية ايرانية، لاسيما مفاعل "دور خوين" ومفاعل "بوشهر" كشفت معلومات موثوقة ان السلطات الايرانية تعمل سراً منذ سنوات، لاسيما منذ اثار الموضوع النووي قلقاً اقليمياً ودولياً، لاقصاء منشآتها عن الرقابة الدولية، وعن اي مساءلة لها فيما يتعلق بالنشاط النووي. واكدت اوساط متابعة للملف النووي الايراني لصحيفة "السياسة" الكويتية التي نشرت تحقيقا موسعا اليوم الثلاثاء ان طهران بدأت في تجهيز موقع سري لبناء مفاعل نووي سري وصناعة القنبلة الذرية في منطقة "الزرقان" الواقعة على اطراف مدينة الاحواز في جنوب غربي ايران على الحدود العراقية، مؤكدة ان هذا الموقع تجهله الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما انه كان خارج اطار المفاوضات الاخيرة الخاصة بالبرنامج النووي الايراني، والتي جرت في جنيف في وقت سابق من الشهر الحالي.
ويكشف تقرير الاوساط المتابعة في هذا الشأن ان ايران قامت خلال الفترة ما بين العامين 2000 و2003 بمصادرة اراضي ومساكن الاف المدنيين العرب في منطقة "الزرقان" الواقعة على ضفة نهر كارون والتي تعتبر اخر منطقة على حدود مدينة الاحواز، وذلك عبر تجريف المزارع والحقول وتهديم المساكن والمباني في تلك المنطقة لتبدأ السلطات الرسمية في نهاية العام 2007 وبعد تضليل مفتشي الامم المتحدة وتحويل انظار العالم الى مواقع اخرى في البدء بهذا المشروع وقامت باحاطة الموقع بسور بارتفاع ثلاثة امتار على امتداد المنطقة المصادرة ولمسافة مئات الكيلومترات.
ولفت التقرير الى ان "لجنة التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي اوقفت ايران التعامل معها في الاونة الاخيرة، كانت تقوم بالتفتيش الدوري على مواقع المفاعلات النووية الايرانية منها "مفاعل دور خوين" في الاحواز و"مفاعل بوشهر" والذي تعمدت الحكومة الايرانية لفت النظر اليهما اعلامياً، للتمويه عن مخطط اخطر حضرت له ايران مسبقاً منذ العام 2000 بشكل سري للغاية لتتمكن من صناعة وامتلاك القنبلة الذرية لتحقيق تطلعاتها التوسعية في العالم".
وعلى الرغم من ان الاعمال الانشائية تبدو عادية وغير لافتة للاهتمام لكن "التشدد الامني حول الموقع اثار الشكوك في ماهيته, حيث ان الحراسة التي ضربت حوله, تولاها عناصر من "الحرس الثوري" ما يدل على اهمية هذا الموقع وحساسيته" وقد اتضح الامر عندما حصل افراد من "المنظمة الاسلامية السنية الاحوازية" بدعم من "الجمعية الوطنية لدولة عربستان" نتيجة تحرياتهم عن وضع هذه المنطقة على وثائق مهمة تثبت نوايا حكومة طهران العسكرية في امتلاك القنبلة الذرية للسيطرة على المنطقة".
ونقلت "السياسة" عن تلك المصادر انه "تم الحصول على وثيقة صادرة من مكتب معاون قائد الحرس الثوري الايراني في مدينة الاحواز العقيد حسن جلاليان بتاريخ 7 نيسان (أبريل) 2008 ورد فيها تحت عنوان "سري للغاية" ما نصه.
"من معاون قائد الحرس الثوري للانقلاب الاسلامي في مدينة الاحواز
إلى: المدير المشرف المحترم في شركة "مهاب قدس" للبناء والاشراف, السيد محمد كيافر
الموضوع: مفاعل الزرقان النووي
السلام عليكم:
شكري للخدمات العالية لشركة "مهاب قدس" وفي الوقت نفسه من الواجب اذكركم في البنود التالية:
1 - جميع مواد بناء المفاعل يجب ان تنقل بشكل سري للغاية من المخازن الى موقع البناء.
2 - من باب الاحتياط مرة اخرى نذكركم بانه في اثناء نقل جميع المواد الضرورية يجب عليكم الانتباه بأن لا يشك أي مواطن بحركة تنقلكم.
3 - بشكل عام يمنع منعاً باتاً توظيف اي فرد عربي اللسان, وايضاً اي مواطن خوزستاني في مشروع بناء "مفاعل الزرقان النووي" ويجب عليكم ان تأمنوا القوى العاملة ك¯"سائق ومحاسب وسكرتير ومسؤول المخازن ومسؤول الارشيف الفني, وعامل وعامل فني وحارس" من المحافظات الشمالية.
وفي الختام نعلمكم مرة اخرى جميع اعمال البناء والتشييد لهذا المشروع يجب ان تتم بشكل سري للغاية.
معاون قائد الحرس الثوري الاسلامي في مدينة الاحواز
العقيد حسن جلاليان".
ويتضح من صور الموقع التي تم التقاطها بالقمر الصناعي من قبل "الجمعية الوطنية لدولة عربستان"، ان هذا الموقع هو الانسب لبناء المفاعل النووي السري الذي تحلم فيه حكومة ايران والذي بدأت فيه بالفعل عبر مد انبوب الماء العذب من نهر كارون الى الموقع وتوسعة محطة الزرقان الكهربائية وتجريف الاراضي الزراعية والمنازل وبناء سور بارتفاع ثلاثة امتار لبدء اعمال البناء، وذلك للاسباب التالية:
1- مفاعل الزرقان هو الانسب من الناحية العسكرية لان "مفاعل بوشهر" يقع بالقرب من القواعد الاميركية "ودور خوين" منطقة مكشوفة على الطريق العام (احواز - عبادان) بينما مفاعل الزرقان يقع في منطقة مكتظة بالسكان, لاستخدام المدنيين كغطاء ودروع بشرية مستقبلاً, في حال توجيه اي ضربة عسكرية.
2 - موقع مفاعل الزرقان يقع في منطقة الزرقان المتاخمة لنهر كارون, والذي يحتاجه المفاعل لتخصيب اليورانيوم لتوفير المياه العذبة له وقد قامت السلطات الايرانية باغلاق الطريق العام قبل شهرين لمد انابيب المياه من نهر كارون الى الموقع مروراً بالطريق العام، بالاضافة الى ملاصقته لمحطة الزرقان لتوليد الطاقة والتي تعتبر الانسب من حيث الطاقة الانتاجية للكهرباء وهو ما يتضح في صور الاقمار الصناعية، بالاضافة الى ما قام عناصر "المنظمة الاسلامية السنية الاحوازية" بتصويره، وهو جزء من كمية انابيب نقل المياه العذبة داخل الموقع نفسه، والتي تمتد من المواقع الى نهر كارون، مروراً بالطريق العام ومدينة الزرقان".







هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟