صناعة الجنس تزدهر في موسكو و في اليابان .. مشكلة دولية

بيت دعارة في موسكو
موسكو، روسيا - تصطف العديد من الشابات الجميلات بتنانيرهن القصيرة وأحذيتهن العالية في الشوارع الخلفية في العاصمة الروسية موسكو ليبعن أنفسهم في "أسواق اللحم الرخيص"، التي باتت ظاهرة منتشرة وصناعة مزدهرة.
ويضم كل "موقف لبائعات الهوى" 30 فتاة وهن يقفن في صف طويل تنتظر كل واحدة منها دورها.
ويضيء الزبائن ليل الشارع بأنوار سياراتهم، ويطلب من كل زبون مبلغاً يتراوح بين 100و700 دولار، بحسب الفتاة.
ويقول عمال الإغاثة الذين يعملون لصالح منظمات وجمعيات لمكافحة الرذيلة وحقوق المرأة 'ن موسكو تشهد زيادة كبيرة في قطاع الرذيلة والجنس، بما في ذلك الرذيلة بالإكراه، وذلك نتيجة للقفزة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها روسيا.
ويقول هؤلاء إن أزواج الفتيات الشابات يدفعونهن للعمل في قطاع الجنس في شوارع المدينة، وأنهن غير قادرات على الهرب من قسوة وعنف العصابات الإجرامية التي تتاجر بهن.
وتقول أفسونا قادروفا، العضو في وكالة "ائتلاف الملاك" Angel Coalition للمساعدة إن سرعة النمو الاقتصادي في موسكو تغذي الطب على العمالة الرخيصة، بما في ذلك الدعارة.
وللاطلاع على الوضع عن كثب، تخفت شبكة CNN للوصول إلى العاملات في صناعة الجنس، فقالت المسؤولة عن صف من البائعات الهوى "اختر أي واحدة من صف الفتيات.. الفتيات على اليمين هن الأغلى ثمناً، إذا تكلفك ما بين 600 و700 دولار لليلة الواحدة، أما الفتيات على اليسار، فتكلفة الليلة تبلغ 100 دولار فقط."
ويقول العاملون في وكالات الإغاثة إن أغلب الفتيات يتعرضن للخداع لكي يذهبن إلى موسكو، على أساس وعد بالحصول على التعليم أو وظيفة ذات دخل ممتاز، بينما تتعرض أخريات للخطف من منازلهن ويجبرن على العمل في الدعارة في موسكو.
وتقر شرطة موسكو بأن هناك شكلاً من "تجارة البشر" واستغلالها في الدعارة، وأن هذا الأمر يعتبر مشكلة حقيقية.
من جهة اخرى كشف تقرير حديث أن قرابة 1700 امرأة من أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي يستدرجن كل عام، من قبل أسياد التجارة بالبشر، خاصة النساء، وإيقاعهن في شرك صناعة الجنس غير المشروعة في اليابان.
وكشف فريق من الباحثين المستقلين أن معظم النساء اللواتي يقعن في هذا الشرك هن من كولومبيا وبوليفيا والبرازيل والمكسيك والبيرو، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وقامت منظمة الدول الأمريكية التي قاد فريق بحثها الخبير فيليب ليندرمان، بتقديم تقريرها أمام ندوة دولية تتعلق بتهريب الناس، وعقدت الجمعة برعاية من وزارة خارجية البيرو.
واستند التقرير على مقابلات مع ضحايا مفترضات، وسجلات الهجرة اليابانية وبيانات تتعلق بمعدلات الجريمة المنظمة.
وقدر التقرير المؤلف من 37 صفحة، وجود عشرات الآلاف من النساء الأجانب غير المدرجات في سجلات الهجرة اليابانية، ومعظمهن قادمات من دول آسيوية، بالوقوع في شرك الجريمة المنظمة.
وتقدر وكالة الشرطة الوطنية اليابانية حجم صناعة الاتجار بالجنس بقرابة 83 مليار دولار في العام.
وقال ليندرمان أن الحكومات على جانبي الأطلسي لم يعيروا انتباها للمشكلة المتفاقمة إلا مؤخرا.
وقامت السفارة الكولومبية بالجهر بشجاعة بهذه المشكلة في اليابان، وحددت وساعدت نحو 4000 امرأة كولومبية يعتقد أنهن ضحيات هذه الصناعة.
إلا أن الخبير ليندرمان أشار إلى أن الأرقام الواردة في التقرير تمثل على الأرجح نسبة من عدد ضحايا هذه التجارة، خاصة من دول أمريكا اللاتينية مثل البيرو، التي بدأت مؤخرا بمواجهة هذه المشكلة.
وقالت شياكو تاتسومي مسؤولة في هيئة مكافحة الجريمة المنظمة والتي تعمل تحت إشراف وزارة الخارجية اليابانية، وكانت من ضمن المشاركين في الندوة في العاصمة ليما، إن حكومة بلادها شنت حملة إعلانية واسعة لنشر الوعي حول هذه الآفة.










اللهم ارحمنا
اللهم ارحمنا برحمتك يا رب العالمين ابو محمود
أضف تعليقاً جديداً