تقرير اسرائيلي: واشنطن ستهاجم ايرن خلال شهرين إن فشلت محادثات جنيف

جليلي في مواجهة سولانا: تهديدات جدية

الأحد يوليو 20 2008

طهران، القدس – - نقلت تقارير استخباراتية اسرائيلية اليوم الاحد عن مسؤول اسرائيلي "سياسي – أمني" رفيع المستوى قوله انه اذا فشلت المحادثات النووية مع طهران، فان الرئيس الاميركي جورج بوش سيأمر بمهاجمة ايران ما بين تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الثاني (يناير) المقبلين، في وقت حذرت وزارة الخارجية الاميركية من ان على القادة الايرانيين ان يختاروا بين التعاون في المجال النووي او المواجهة.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك في بيان ان المسؤول الثالث في الخارجية وليام بيرنز الذي شارك للمرة الاولى في المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي وايران، بعث بـ"رسالة بسيطة وواضحة" مفادها ان واشنطن "جدية" في دعمها للحوافز التي عرضت على طهران لدفعها الى تعليق تخصيب اليورانيوم. واضاف ان الولايات المتحدة لن تبدأ اي مفاوضات الا اذا بادرت ايران الى تعليق التخصيب. وتابع ماكورماك "نأمل ان يفهم الشعب الايراني ان على قادته ان يختاروا بين التعاون الذي سيكون مفيدا للجميع، او المواجهة التي لن تفضي سوى الى مزيد من العزلة".
واشار المصدر الاسرائيلي ان بوش سيصدر أوامره بمهاجمة ايران في الفترة ما بين الانتخابات الرئاسية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) وخروجه من البيت الابيض في كانون الثاني (يناير). وجاء تصريح المسؤول بعد وقت قصير من فشل محادثات القوى الست مع ايران في جنيف – بمشاركة اميركية رسمية للمرة الاولى – وقبيل توجه رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية غابي اشكنازي الى واشنطن والذي سيمضي اسبوعا في ضيافة الاميرال مايك مولين، رئيس هيئة الاركان العسكرية الاميركية.

ووصفت مصادر موقع "ديبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي هذا التقييم الذي كشف عنه المسؤول بانه خطوة تهدف الى ابطاء انهيار سياسة اسرائيل المعلنة المتمثلة في الاعتماد على الضغط الدبلوماسي الدولي في احباط حصول ايران على اسلحة نووية. ومن المتوقع يثير ذلك ضجة غاضبة من القوى التي تتصدر الجهد الدبلوماسي ويثير ردود فعل متطرفة من طهران. وقالت مصادر "ديبكا" ان المصدر "السياسي – الامني" سعى الى تحقيق ثلاثة اهداف:

1 – تأكيد الاشارة الى ان الخيار العسكري الاميركي لم يرفع عن الطاولة، بعد ان قال ناطق باسم الخارجية الاميركية ان ايران يجب ان تختار بين التعاون مع المجتمع الدولي او المواجهة.

وكان المسؤول يعطي ايضا اجابة رد اسرائيل على التقديرات الاخيرة في واشنطن بأن سلاح الجو الاسرائيلي لا يملك ما يكفي من الطائرات الحربية لضرب المواقع النووية الايرانية من دون دعم عسكري اميركي.

2 – الاشارة الى ان حضور مساعد وزيرة الخارجية الاميركي نيكولاس بيرنز في محادثات جنيف، بعيدا عن كونه تنازلا، كان انذارا ضمنيا. ويتم ابلاغ طهران بأنه لم يتبق اكثر من ثلاثة اشهر امامها لتعليق تخصيب اليورانيوم قبل ان يفي بوش بتعهده حل المسألة قبل ان يغادر البيت الابيض. وليس هناك احد في ادارة بوش يقول ذلك بشكل مباشر، سواء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أو وزير الدفاع روبرت غيتس أو الرئيس نفسه. ولا شك في ان اسرائيل ستوبخ لكشفها عن ذلك.

3 – خطوة تنطوي على مجازفة كبيرة لتعطيل التسويات التي واشنطن وطهران في طريقهما للتوصل اليها في محادثاتهما السرية حول مجموعة واسعة من القضايا، باستثناء الخلاف النووي. وتخشى اسرائيل من انه سيتم التخلي عنها وتركها في البرد على جميع جبهاتها ضد ايران من خلال هذه التسويات.

وقد تستغل ايران هذا الكشف الاسرائيلي كذريعة لنبذ المفاوضات النووية على جميع المستويات، الا اذا قدمت جميع القوى الست ضمانات على عدم سعيها الى مبادرات عسكرية.

من جهته، اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الاحد ان مفاوضات جنيف في نهاية هذا الاسبوع حول البرنامج النووي الايراني تشكل "خطوة الى الامام"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وقال احمدي نجاد ان: "اي تفاوض هو خطوة الى الامام (..) والمفاوضات بالامس جزء من المفاوضات التي يمكن اعتبارها بمثابة خطوة الى الامام".

وفي تصريح فاجأ الاوساط الايرانية، اعلن نائب الرئيس الايراني المكلف منظمة السياحة اسفنديار رحيم مشائي في تصريح غير اعتيادي يتناقض مع التهجم الشفهي لطهران على اسرائيل، ان ايران هي "صديقة الشعب الاسرائيلي".

وقال رحيم مشائي، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "اعتماد" ووكالة انباء فارس المعروفة بقربها من المحافظين في ايران، "ان ايران اليوم هي صديقة الشعب الاميركي والشعب الاسرائيلي. ما من امة في العالم هي عدوتنا وهذا فخر لنا". واضاف "اننا نعتبر الشعب الاميركي بمثابة احد افضل شعوب العالم". ويعتبر رحيم مشائي مقربا جدا من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. وقد تزوج ابنه من ابنة هذا الاخير.

الا انه اضاف على هامش مؤتمر حول السياحة "لدينا اعداء بالطبع وان اسوأ الفظائع في العالم تستهدف الشعب الايراني".

وتأتي هذه التصريحات متناقضة مع اللهجة التي يستخدمها احمدي نجاد الذي اكد مرارا انه ينبغي "ازالة اسرائيل عن الخارطة". وشكك ايضا بحقيقة المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية.

وليست المرة الاولى التي يثير فيها رحيم مشائي جدلا. فقبل بضعة اشهر، تعرض للانتقاد من نواب اخذوا عليه مشاركته في حفل اثناء مؤتمر حول السياحة في تركيا قامت خلاله بعض النساء بالرقص. وانتقد موقع "تبناك" على الانترنت المقرب من المحافظين تصريح رحيم مشائي، مؤكدا انها تصريحات "غير اعتيادية"، في حين ان "شعبية الرئيس احمدي نجاد في العالم العربي والاسلامي ناجمة في جزء منها عن تهجمه على اسرائيل والتشكيك بالمحرقة".

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق