يوسف عزيزي: اول عربي اهوازي يفوز بجائزة عالمية لحقوق الانسان

يوسف عزيزي: اول عربي اهوازي يفوز بجائزة عالمية لحقوق الانسان
لندن –
– اصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بيانا اعلنت فيه عن فوز اربعة كتاب ايرانيين من بين 37 فائزا على المستوى العالمي بجائزتها المعروفة باسم جائزة "هلمن – هامت" لحقوق الانسان عام 2009.
وابرز الايرانيين الاربعة الذين حازوا على هذه الجائزة هو الكاتب والصحافي العربي الاهوازي الزميل في
يوسف عزيزي المعروف في الاوساط الايرانية بـ "يوسف عزيزي بني طُرُف". واشار البيان الى مؤلفات عزيزي البالغة 24 كتابا منها دراسات حول عرب الاهواز وقصص وترجمات من الادب العربي الحديث الى اللغة الفارسية.
ويكتب يوسف عزيزي باللغتين العربية والفارسية، وقد نشر المئات من المقالات السياسية والادبية في الصحف والمواقع العربية والايرانية.
وأكد البيان ان السلطات الايرانية اعتقلت يوسف عزيزي في نيسان (ابريل) عام 2005 لمدة 65 يوما في زنزانة انفرادية بسجن ايفين بطهران ومن ثم في سجن سري بمدينة الاهواز وذلك بسبب انتقاداته لقمع مظاهرات سلمية قام بها عرب الاهواز في 15 من ذلك الشهر. كما ذكر البيان تعرضه للتعذيب النفسي كي يعترف باعمال لم يرتكبها. وقد افرج عنه في حزيران (يونيو) 2005 بكفالة مالية قدرها 20 الف دولار أثر احتجاجات لشخصيات ومنظمات دولية ومحلية معارضة للنظام.
لكنه استدعي مرة اخرى الى الاستخبارات الايرانية في طهران وفتح له ملف جديد في حزيران (يونيو) 2006 بعد ان القى كلمة في اتحاد الصحافيين الايرانيين ناقدا موجة اعدامات للشباب العرب في اقليم الاهواز. اذ اتهمته السلطات الايرانية بتنظيم المظاهرات في الاهواز ورفعت سقف كفالته المالية الى 100 الف دولار بدلا من اعتقاله. وقد استمرت محاكمته لمدة 7 شهور (من سبتمبر2007 – ابريل 2008) حتى اصدرت محكمة الثورة الايرانية برئاسة القاضي صلواتي (الذي اخذ يحاكم بعد الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية زعماء ونشطاء المعارضة الايرانية) حكمت على عزيزي بالسجن لمدة 5 سنوات. غيرانه غادر البلاد هاربا في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2008.
والفائز الثاني لجائزة "هلمن – هامت"، هو محمد صديق كبودوند، كردي ايراني ومؤسس لمنظمة حقوق الانسان في كردستان ايران. ويرزح كبودوند حاليا في سجن ايفين بطهران بعد ان اصدر القاضي صلواتي عليه حكما بالسجن لمدة 11 عاما بسبب نشاطاته في مجال حقوق الانسان الكردي في ايران وسائر نشاطاته الصحفية وله كتابين لم تسمح السلطات الايرانية بنشرهما.
الفائزة الثالثة هي آسية اميني، صحافية وناشطة في مجال حقوق المرأة الايرانية. والفائز الرابع ايضا صحافي ومدون اسمه آرش سيغارشي حكم عليه في العام 2005 بالسجن لمدة 3 سنوات بسبب نشاطه الصحفي المعارض، غيران السلطات القضائية اطلقت سراحه إثر ابتلائه بمرض السرطان ومن ثم هاجر الى الولايات المتحدة الاميركية.
وقد بدأت منظمة مرصد حقوق الانسان (هيومن رايتس واتش) بمنح هذه الجائزة منذ العام 1990 بمبادرة من الكاتبة المسرحية الامريكية ليليان هلمن وزميلها الروائي الاميركي داشيل هامت اللذين تعرضا للسجن في الخمسينات من القرن الماضي بسبب ماكان يوصف بحملة "المكارتية" المعادية للشيوعية والليبرالية في الولايات المتحدة الاميركية. اذ تمنح هذه الجائزة بإشراف منظمة هيومن رايتس واتش كل عام للكتاب الذين يتعرضون لمعاقبة حكومات بلدانهم بسبب التعبير عن آرائهم المعارضة و انتقاداتهم للسلطات او الاجراءات الحكومية او الكتابة حول مواضيع تعارض الحكومات نشرها.













التعليقات
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟