جولة جديدة للحوار الفلسطيني في القاهرة غدا و"حماس" تقدم "اقتراحات بديلة" للورقة المصرية ودعوات لتدخل عربي جماعي

الأحد أبريل 26 2009

جولة جديدة للحوار الفلسطيني في القاهرة غدا |وتوقعات بان تكون الاخيرة اذا لم يحرز اي اتفاق حاسم

غزة – من محمد الأسطل، وكالات - تنطلق غداً الاثنين الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني في العاصمة المصرية القاهرة بعد أن كان مقرراً اليوم الاحد، وذلك في ضوء تأخر وصول الوفود المشاركة لعقدها المزيد من المناقشات الداخلية. وقال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية لوكالة "فرانس برس" ان جلسة الحوار "قد تكون الاخيرة اذا لم تتفق الحركتان".


وصرح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "المؤشرات المتوفرة حتى الآن هي ان جلسة الحوار غدا لن تكون افضل من سابقتها". واضاف ان "هذه الجولة ستكون الاخيرة قبل ان يقوم الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس باتخاذ اجراءات اخرى بديلة".


وأكدت مصادر مطلعة لـ أن ممثلي حركتي "فتح" و"حماس" سيجتمعان مساء اليوم في جلسة غير رسمية لاستطلاع آخر التوجهات لدى كل طرف، بينما سيشهد اليوم التالي اجتماعات رسمية بحضور مصري مكثف، بهدف مناقشة الورقة المصرية التوفيقية التي تم الحديث عنها في وقت سابق. من جهتها، اشارت مصادر من "فتح" ان وفدها يحمل معه "افكارا" لمناقشتها، في حين قالت مصادر فلسطينية في دمشق ان وفد حركة المقاومة الاسلامية سيقدم "اقتراحات بديلة" للورقة المصرية التي تدعو الى تشكيل لجنة من الفصائل يكون الرئيس محمود عباس "مظلتها"، وتُكلف اعادة اعمار غزة وتنفيذ اتفاق القاهرة.


وقالت المصادر ان "حماس" متمسكة بأن يكون الاتفاق في عناصر الحوار "رزمة واحدة تشمل كل النقاط، والا يُتفق على اي عنصر قبل انجاز باقي البنود"، مشيرة الى ان الورقة المصرية "مرفوضة كليا" بصيغتها الحالية، وان وفد الحركة سيقدم مقترحات بديلة تقوم على ضرورة ان تكون اللجنة "اطارا قياديا يتابع تنفيذ نتائج الحوار واعادة الاعمار وكل القضايا الوطنية، والا تكون اللجنة تحت الحكومة بل فوق الحكومتين".


وسيبحث وفدا "فتح" و"حماس" الملفات التي لم تفلح جولات الحوار الثلاث في حسم الخلافات حولها وهي: برنامج الحكومة وما يتعلق بذلك من جملة الالتزام أم الاحترام، وهيكلة الأجهزة الأمنية، والنظام الذي ستجرى وفقاً له الانتخابات وشكل المرحلة الانتقالية إلى حين انتخابات مجلس وطني لمنظمة التحرير.


وكانت القاهرة اقترحت خطيا تشكيل اللجنة من "فتح" و "حماس" و "الجهاد الاسلامي" و "الجبهة الشعبية" و "الجبهة الديموقراطية" و "اي عناصر اخرى يتم الاتفاق عليها" بحيث تمثل حكومة الرئيس محمود عباس "المظلة السياسية للجنة، كما تشكل الغطاء المالي لها"، وبحيث تتولى هذه اللجنة "الاشراف على عمليات اعادة اعمار غزة بالتعاون والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الفلسطينية المخولة بذلك طبقا لما تراه مناسبا في هذا المجال" و "الاشراف على المساعدات التي تتدفق الى قطاع غزة والواردة من الدول والهيئات المختلفة". وقالت المصادر ان "حماس" لن تقبل اي ايحاء بأن هناك حكومة شرعية يشكلها عباس واخرى غير شرعية، في اشارة الى حكومة اسماعيل هنية المقالة، بل تريد ان تكون اللجنة "فوق الحكومتين".


ويصف محللون وسياسيون فلسطينيون هذه الملفات بالصعبة لكنها ليست عصية على الحل، ويمكن جسر الهوة بشأنها إذا ما كانت هناك نوايا حقيقية لدى الافرقاء لإنهاء الانقسام، وليست مجرد شعارات يتم ترديدها على وسائل الإعلام، ودعا هؤلاء إلى وجود تدخل عربي جماعي ومباشر لدفع الطرفين نحو المصالحة للتخفيف من حالة المعاناة التي يكابدها الفلسطينيون في قطاع غزة جراء الدمار والحصار الإسرائيلي. وقالوا لـ أن هناك مجموعة من

جولة جديدة للحوار الفلسطيني في القاهرة غدا |وتوقعات بان تكون الاخيرة اذا لم يحرز اي اتفاق حاسم

البدائل والخيارات يمكن العمل من خلالها لتجاوز نقاط الخلاف الحالية.


وذكر عضو وفد حركة "فتح" للحوار الوطني نبيل شعث "الطرفان سيبحثان المشروع المصري الذي تقوم فكرته على تشكيل لجنة مشتركة من الفصائل تقوم بتطبيق ما يصل إليه الحوار الوطني من قرارات وتبقى حكومة الرئيس أبو مازن مرجعيتها، وذلك لحل عقدة الحكومة".


وشدد شعث على أن أي حكومة يجب أن تحظى بالإضافة إلى القبول الشعبي الداخلي باعتراف دولي يمكنها من القيام بمهامها من دون أي عراقيل، لافتاً أنه سيتم دراسة كل ما يدور من أفكار حول الحكومة الانتقالية أو التي لا تحمل برنامجا سياسيا، مع عدم قناعته المبدئية بجدوى ذلك، وقال: "لن نستبق الأمور في الحديث عن نتائج، وسنبحث مختلف الملفات حتى نستطيع التوصل إلى وفاق فلسطيني، لكن هذا يحتاج إلى جهد كبير".


ويؤكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن على الطرفين تقديم تنازلات من أجل الشعب الفلسطيني دون الإصرار على المواقف الحالية، لأن من شأن مواصلة حال الانقسام استمرار المعاناة وزيادتها يوم بعد آخر، مؤكداً أن الحوار سينجح إذا تحمل كل طرف مسؤولياته الوطنية وغلب المصلحة العليا على أي مصلحة ذاتية أو فئوية.


ويطرح البطش فكرة نزول حركة "حماس" عند رغبة جميع الفصائل في ما يتعلق بالنظام الانتخابي، والذي يرغب الجميع في أن يكون نسبياً بشكل كامل يتفق على نسبة الحجم، ويوافق الرئيس أبو مازن على فكرة حكومة المهمات الانتقالية بعيداً عن الالتزامات ويضغط مع الرئيس المصري وبقية القادة العرب على تمريرها لدي المجتمع الدولي، وقال: "هذه الفكرة وصلت إلى الأطراف ذات العلاقة، ونأمل ألا يتجاوز أحد معاناة الشعب الفلسطيني من أجل حسابات ضيقة أو رهنات سياسية متباينة"، وأضاف: "المعطيات تشير إلى إمكانية وجود مصالحة واختراق في الملفات المستعصية بعد هذه الجولات من الحوار، ويجب أن يقتنع الطرفان بان الشعب الفلسطيني ينتظر أن يزفوا إليه بشرى الاتفاق وإنهاء الانقسام".


ويبدو المحلل السياسي طلال عوكل أقل تفاؤلاً في الوصول إلى نتائج إيجابية خلال جولة الحوار الرابعة، مرجعاً ذلك لصعوبة القضايا التي يتم التحاور حولها من جانب، والقيود السياسية والعملية على الأرض التي وضعها كل طرف على نفسه، ويتابع: "في اعتقادي أن الأمور صعبة، فخلال فترة طويلة من الانقسام أصبح لكل طرف قيود سياسية وأخرى عملية على الأرض تصعب التوافق على القضايا المختلف عليها".


ويقول عوكل: "أصبحت المقاومة هوية حركة "حماس" وخيارهم الوحيد، وأي تنازل عن ذلك يعني أنهم بدلوا هويتهم، ولدى حركة "فتح" خيار المفاوضات والتسوية ولديهم ارتباطات واعتبارات سياسية أخرى ومن الصعب تغيير ذلك"، ويضيف: "لو كانت ستمطر لكنا شاهدنا الغيوم في السماء، والدلائل على الأرض تشير إلى أن هناك صراع سلبي بين الفرقاء". ودعا عوكل إلى إيجاد جهد عربي جماعي يضغط باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني، لكنه يعتبر أن وجود الخلافات العربية التي تقف قضية الانقسام الداخلي على رأس أسبابها، يحول دون التوصل إلى نتائج إيجابية.


من جانبه أوضح النائب عن حركة "حماس" في المجلس التشريعي مشير المصري أن حركته ستقدم أفكارا جديدة وخيارات متعددة بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني، لكنه يربط مواقف "حماس" خلال جولة الحوار الرابعة بـ"مدى ترك أو تمسك حركة "فتح" بالارتباطات الخارجية والكف عن مطالبة "حماس" بالاعتراف بإسرائيل كشرط للمصالحة، وأن تكون بالروح الإيجابية والنوايا الصادقة والإرادة القوية التي تتمتع بها حركة حماس".


وفيما يتعلق بطرح حركة الجهاد الإسلامي حل حول بعض نقاط الخلاف يقول المصري: "الأمور لا يمكن أن تقاس بتنازل هذا الطرف عن نقطة مقابل تنازل الطرف الأخر عن نقطة ثانية، والحوار ليس فيه بياض أو سواد، فالجميع يجب أن يتقدم خطوات نحو القواسم المشتركة، خصوصاً اتفاق القاهرة ومكة ووثيقة الوفاق الوطني"، ويضيف: "سنقدم مرونة كبيرة إذا ما شعرنا أن هناك خروج من قبل حركة "فتح" عن المربع الأميركي، وتخليها عن اشتراطات الرباعية والتزامات منظمة التحرير".


التعليقات

انا بدي حوار علشان احنا الشعب زهك

انا بدي اقول لهنية بكفي انا لله وانا اليه راجعون

فلسطين اسمى من حوار الطرشان

شعبي هو من يدفع الثمن نتيجه لحوار المترفين كل منهم مرتبط باجنده خارجيه عفنه الاولي ايرانيه والثانيه وضع اقليمي ضاغط ونحن شعب لم نتعلم من حركة التاريخ اي نضال وانت تجيره لمصالحك الشخصيه يا طاوس فلسطين تسمي الصواريخ غير وطنيه وبلامس سماها عباس عبثية كفى تلاعب بالالفاظ شعبي يدفع الثمن انا لايهمني من يحكم انا محروم من رؤية اهلي واولادي منذ الا نقلاب سمه ما شئة انقلاب على كرسي عفن هش انقلاب على جيفه كفى

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.