دعـوة للجوء الى الزراعة الحضرية في قطاع غزة‏ امام الزحف ‏العمراني ومصادرة الاحتلال للأرض

202

غزة - سمر شاهين - اجمع مختصون بيئيون خلال ورشة نظمها مركز العمل التنموي حول الزراعة الحضرية في قطاع غزة على أن ‏المستقبل سيكون للزراعة الحضرية بالدرجة الأولى في ظل تقلص الأراضي جراء الزحف ‏العمراني من ناحية ومصادرتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي من ناحية أخرى ، ودعوا إلى تشكيل فريق فني لدعم وتبني وتطوير الزراعة الحضرية والقيام بحملات توعوية وتعريفية للمواطنين والمزارعين بماهيتها، ووضع ‏إستراتيجية تتفق عليها كافة المؤسسات الحكومية والأهلية وأيضا الدولية ذات العلاقة .‏
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد بجامعة الأزهر أحمد أبوشعبان قال: أن هذا النمط من ‏الزراعة مرتبط بثقافة المجتمع التي تقيد عمل المرأة، لذلك فإن مشاريع الزراعة الحضرية ‏توفر العمل للمرأة وتستغل الطاقات المعطلة، إضافة إلى أنها توفر غذاء للأسر .‏
وذكر أن هناك معيقات تواجه مشاريع الزراعة الحضرية، كجهل المزارعين وحتى المواطنين ‏بآلية الزراعة وضعف التدريب والتوعية بهذا الخصوص، إضافة إلى الثقافة المادية البحتة ‏السائدة لدى المستفيدين، فضلا عنها ليست دائمة بل مرتبطة بفترة زمنية محددة تفتقر إلى ‏المتابعة المستمرة، وغياب الإستراتيجية الواضحة لعمل مؤسسات الدولية والخاصة.‏
وأشار أبوشعبان إلى أن مؤسسة "‏CHF‏" نفذت مشروع دعم النساء الريفيات ، ويعتمد على منتج عالي الجودة بسعر منخفض وحقق نجاحا ملموسا، ولكن ‏نظرا لغياب المتابعة العملية للمشروع اختفى من السوق .
وشرح المهندس الزراعي محمود العجوز، تجربة المؤسسة الدولية "الفاو" ، التي نفذت مشروع زراعة أسطح المنازل وتربية الأسماك فيها، باستخدام ‏تقنيات حديثة ،‏
وهناك نظم إنتاج متعددة للزراعة الحضرية، منها نظام زراعة معيشية لسد جزء من متطلبات المنزل ، ونظام الزراعة الجزئية ‏التسويقية ويقوم على تحقيق اكتفاء ذاتي للمنزل ثم بيع الفائض، والنوع الثالث نظم ‏الزراعة الموجهة للتسويق.‏
مدير النظم والمعلومات بوزارة الزراعة نزار الوحيدي أشار إلى أن الزراعة ‏الحضرية تواجه معيقات جمة منها شح الموارد المائية، وضعف شبكات المياه، وأزمة التلوث باستخدام المبيدات الحشرية، إضافة إلى تأثير عوادم ‏السيارات على نموها.‏
وأوضح أن تطبيق نظام الزراعة الحضرية في القطاع، يتطلب اختيار مجتمع ‏يمارس الزراعة كالمجتمع الريفي أو شبه الحضاري، والبدء في المناطق التي تقع خارج ‏المدينة وثم التوجه إلى داخلها.‏
وأوضح المهندس مجدي دبور، أن مقومات الزراعة الحضرية هي في ‏ذات مقومات الزراعة التقليدية، ولكنها تحتاج إلى خبرة في آلية زراعتها، والاستغلال الأمثل ‏للمساحات المنزلية، إضافة إلى إنها تحتاج إلى دقة في انتقاء البذور والاشتال المناسبة ، وعدم استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية لكنها‏ تعاني من مشاكل فنية، كما أن مستقبلها في قطاع ‏غزة يتطلب البحث عن الخبرة في آليات الزراعة الحضرية، وجعلها السمة السائدة في ‏البيوت، والاستغلال الأمثل للمساحات الفارغة.‏
وذكر المهندس عماد الجيار من مركز معا التنموي، أن المركز نفذ العديد من ‏المشاريع الزراعية الحضرية في الشقين النباتي والحيواني، بالاعتماد على النظام المكشوف ‏والمحمي ،‏ وأن هناك معيقات في استمرارية هذه المشاريع، باعتبارها مشاريع اغاثية ‏وليست تنموية، إضافة إلى نقص الخبرة لدى المستفيدين وعدم ‏وعيهم بالإمكانيات الاقتصادية، فضلا عن قلة الإنتاج وصغر المساحة ،‏ وأفاد أن الزراعة الحضرية تعتمد على مقومات منها توفير فرص عمل واستغلال ‏الطاقة العمالية المعطلة، وكما أنها تزيد من مساحة المناطق الزراعية في ظل الزحف ‏العمراني الذي طال المساحات الخضراء، وسد جزء من احتياجات السكان من الخضار.‏
وبين أن عناصر الزراعة الحضرية هي المنتجات الزراعية، والحيوانية، والأسماك، وكذلك ‏إعادة تصنيع استخدام المخلفات المنزلية العضوية.‏

202
0

التعليقات على: دعـوة للجوء الى الزراعة الحضرية في قطاع غزة‏ امام الزحف ‏العمراني ومصادرة الاحتلال للأرض